السيد جعفر مرتضى العاملي
8
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
فجعل يتمثل بشعر المتلمس : ولن يقيمَ على خسفٍ يُراد بهِ * إلا الأذلان عيرُ الحيّ والوتدُ هذا على الخسفِ معكوسٌ برمتهِ * وذا يشجُ فلا يبكي له أحدُ قال : فزجره علي « عليه السلام » ، وقال : إنك - والله - ما أردت بهذا إلا الفتنة ، وإنك - والله - طالما بغيت للإسلام شراً ، لا حاجة لنا في نصيحتك ( 1 ) . وجعل أبو سفيان يطوف في أزقة المدينة ويقول : بني هاشم لا تُطمعوا الناس فيكمُ * ولا سيما تيم ابن مرة أو عديّ فما الأمر إلا فيكمُ وإليكمُ * وليس لها إلا أبو حسن عليّ فقال عمر لأبي بكر : إن هذا قدم ، وهو فاعل شراً . وقد كان « صلى الله عليه وآله » يستألفه على الإسلام ، فدع له ما بيده من الصدقة . ففعل . فرضي أبو سفيان ، وبايعه ( 2 ) .
--> ( 1 ) تاريخ الأمم والملوك ج 3 ص 209 وراجع ص 210 و ( ط مؤسسة الأعلمي ) ج 2 ص 449 والكامل في التاريخ ج 2 ص 325 و 326 والغدير ج 3 ص 253 وموسوعة الإمام علي بن أبي طالب « عليه السلام » في الكتاب والسنة والتاريخ ج 3 ص 54 . ( 2 ) الغدير ج 3 ص 254 وموسوعة الإمام علي بن أبي طالب « عليه السلام » في الكتاب والسنة والتاريخ ج 3 ص 57 وعن العقد الفريد ج 3 ص 271 و ( ط أخرى ) ج 2 ص 249 والإرشاد للشيخ المفيد ج 1 ص 190 والفصول المختارة للشريف المرتضى ص 248 وبحار الأنوار ج 22 ص 520 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 2 ص 44 ودلائل الصدق ج 2 ص 39 وقاموس الرجال ج 5 ص 117 .